التسجيل في البوابة والمنتديات  
الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
مقالاتي
مدونتي
معرض الصور
اتصل بي
 
 
 
مواقعي المفضلة
نديم الثريا (مدونتي)
منتدى القصيدة العربية
جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز

المزيد ...

 
مرحباً بكم في موقعي الخاص
أهلا بكم في موقعي الشخصي والذي يحتوي على معلوماتي ، مكتبتي، مقالاتي ومدونتي ، بالإضافة للعديد من الخدمات الأخرى. راجياً من الله أن تتم الإستفادة بما يحتويه وأن يحوز على رضاكم واستحسانكم
 
معرض الصور
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يمين يسار
   
 
 
         
 
 
مكتبتي  

دورة الفراسة

دورة الفتوشوب

مذكرة "هداية القاري" في تجويد القرآن (من إعدادي)

بنر نادي الثقافة

المزيد ...


مشاركاتي بالمنتديات التعليمية  

{الأحساءُ} تختطفُ بريقَ المركزِ الأولِ على مستوى المملكةِ !!

دورة "إضاءات على اختبار القدرات" تُطل من جديد من نادي الثقافة بثانوية الملك خالد !!

طالب من تطوير يشارك مع شاعر الأمة د.عبدالرحمن العشماوي في أمسية ذوق الأدبية !!

لماذا أيها المعلمون ؟! (دعوة للتغيير)

 
 
أضف إلى المفضلة طباعة أرسل إلى صديق
فلنعانقِ النجومَ !



أيها الأحبة : إنَّها المطلب الأساس لمن أراد أن يلامس أحلامه وأهدافه ، وهي سمة كل عظيم عرفه التأريخ البشري ، بها يُذلَّل صعب درب النجاح وتُفتَح آفاقه ، إنها الهمة ! ، وهي : الباعث على الفعل ، وتوصف بعلو أو سفول ، والهمة عمل قلبي لا سلطان عليه لغير صاحبه ، وكما أن الطائر يطير بجناحيه كذلك يطير المرء بهمته طليقًا من القيود التي تكبل جسده . قال ابن قتيبة : "ذو الهمَّة إن حُطَّ فنفسه تأبى إلا علوًّا ، كالشعلة من النار يصوِّبها صاحبها وتأبى إلا ارتفاعًا" .

انطلق نحو القمر ، فحتى لو أخطأته فسوف تهبط بين النجوم ]

 

* * *

 

     إن عالي الهمة يجود بالنفس والنفيس ليحصل مبتغاه ، ويحقق غايته ، لأنه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره ، وأنَّ المصالح والخيرات كلها لا تُنال إلا بحظ من المشقة ، ولا يعبر إليها إلا على جسر من تعب ، إنه يعي جيدًا أنه "بقدر الكد تكتسب المعالي" ؛ فهو ينطلق بثقة وقوة وإقدام نحو غايته التي حددها على بصيرة وعلم ، فيقتحم الأهوال ويستهين الصعاب !

يا عاليَ الهمَّة : بقدر ما تتعنَّى تنال ما تتمنَّى ]

 

* * *

 

     إنَّ عاليَ الهمة ترقَّى في مدارج الكمال ؛ بحيث صار لا يأبه بقلة السالكين ، ووحشة الطريق ؛ لأنه يحصل مع كل مرتبة يرتقي إليها من الأنس بالله ما يزيل هذه الوحشة ، وإلا انقطع السبيل . إنه يعلم أنه إذا لم يزد شيئًا في الدنيا فسوف يكون زائدًا عليها ، ومن ثم فهو لا يرضى بأن يحتل هامش الحياة ، بل لا بد أن يكون في صلبها ومتنها عضوًا مؤثرًا ، إنه نوع من البشر تتحدى همته ما يراه مستحيلاً ، وينجز ما ينوء به العصبة أولو القوة ، يقتحم الصعاب والأهوال ، وهذا النوع من البشر قليل ، يصدق عليهم قول المصطفى ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ : ((تجدون الناس كإبل مئة ، لا يجد الرجل فيها راحلة)) [رواه مسلم] ، هم في الناس ثلة من الأولين ، وقليل من الآخِرين ، وقد كانوا إذا عدوا قليلاً فقد صاروا أعز من القليل !

عالي الهمة لا يرضى بالدون ، ولا يرضيه إلا معالي الأمور ]

 

* * *

 

     إن كبير الهمة لا يعتد بما عنده ، ولا يرضى بحياة مستعارة ، ولا بقُنيةٍ مستردة ، بل همُّهُ قنية مؤبدة ، وحياة مخلَّدة ، فهو لا يزال يحلق في سماء المعالي ، ولا ينتهي تحليقه دون عليين ؛ فهي غايته العظمى ، وهمه الأسمى ، فهو بهمته لا يلتفت إلى لوم لائم ولا عذل عاذل ؛ بل يمضي قدمًا ويكدح في الوصول إليها . قال تعالى : ((ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا)) [الإسراء:19] . قال النبي ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ : ((من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة)) [رواه الترمذي] . إن كبير الهمة لا ينقض عزمه ؛ بل يفي به حتى يصل إلى مطلوبه ، قال جعفر الخلدي البغدادي : "ما عقدت لله على نفسي عقدًا فنكثته" . إن كبير الهمة يتندم على ساعة مرت به في الدنيا لم يعمرها بذكر الله عز وجل ، قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ : ((ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها)) [رواه الطبراني والبيهقي] .

يا عاليَ الهمَّة : لا ترضَ بما دون الجنة ]

 

* * *

 

     إن كبير الهمة يعرف قدر نفسه ، في غير كبر ، و لا عجب ، ولا غرور ، وإذا عرف المرء قدر نفسه صانها عن الرذائل ، وحفظها من أن تهان ، ونزهها عن دنايا الأمور و سفاسفها في السر والعلن ، وجنبها مواطن الذل بأن يحملها ما لا تطيق أو يضعها فيما لا يليق بقدرها ، فتبقى نفسه في حصن حصين ، وعز منيع لا تعطى الدنية ، و لا ترضى بالنقص ، ولا تقنع بالدون .

عالي الهمَّة شريف النفس يعرف قدر نفسه ]

 

* * *

 

     كبير الهمة عصامي ، يبني مجده بشَرَف نفسه ، لا اتكالا على حَسَبِه ونسبه ، و لا يضيره ألا يكون ذا نسب ، فحَسْبُه همته شرفًا ونسبًا ، فإن ضم كبر الهمة إلى نسب كان كعقد علق على جيد حسناء !

عالي الهمة عصامي لا عضامي ]

 

* * *

 

     أصحابَ الهمم السامية : حتى نكون أبعد عن انحطاط الهمم لا بد أن نتعرف على بعض أسباب ذلك :

- الوهن ، كما فسره الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ : ((حب الدنيا ، وكراهية الموت)) [أخرجه أبوداود] .

- الفتور ، قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ : ((إن لكل عمل شِرَّةً ، ولكل شِرَّة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك)) [رواه البزار ورجاله رجال الصحيح] .

- إهدار الوقت الثمين ، قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ : ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ)) [رواه البخاري] .

- العجز والكسل ، قال تعالى : ((ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين)) [التوبة : 36] .

- الغفلة ، وشجرة الغفلة تُسقى بماء الجهل الذي هو عدو الفضائل كلها ، قال ابن القيم رحمه الله : "لابد من سِنة الغفلة ، ورقاد الغفلة ، ولكن كن خفيف النوم" .

- التسويف والتمني ، وهما صفة بليد الحس، عديم المبالاة ، الذي كلَّما همَّت نفسه بخير إما يعيقها بــ {سوف} حتى يفاجئه الموت ، وإما يركب بها بحر التمني ، وهو بحر لا ساحل له ، يدمن ركوبه مفاليس العالم !

- الصحبة وملاحظة سافل الهمة من طلاب الدنيا ، قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ : ((إنما مَثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك : إما أن يُحْذِيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير : إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة)) [رواه البخاري ومسلم] .

 

* * *

 
إلى أعلى الصفحة